محمد بن علي البلنسي

47

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

أزهار رياضه . . . ) وذكر أنه لم يرد بتصنيف كتابه هذا نقض كتاب السّهيليّ فقال : ( وأبرأ في ذلك من تعاطى المعارضة ، أو بعسف المناقضة ، وكيف وكل ما استفدته من شيوخي - رضي اللّه عنهم - الذين أعتمد عليهم ، وأسند ما أورده إليهم إنّما هو قطرة من بحره الزاخر ، ومعدود فيما له من الفضائل والمفاخر ، فجميع ما أثبت من ذلك وأبديه إنّما هو في الحقيقة مصروف إليه وموقوف عليه . . . ) . وبيّن في مقدمته أيضا أنه سيتناول الآيات التي لم يتعرض لها السهيلي في كتابه إلا أن يكون فيما ذكره تنبيه يحتاج إليه . ثم شرع في بيان المبهم وابتدأ من أول القرآن إلى منتهاه مبتدئا بذكر سورة الفاتحة مختتما بسورة الناس مراعيا في ذلك ترتيب المصحف . إلا أن كتابه هذا لم يشمل جميع سور القرآن ، فلم يتعرض ابن عسكر لخمس عشرة سورة وهي : سورة الغاشية ، البلد ، الشمس ، الليل ، الشرح ، البينة ، الزلزلة ، العاديات ، القارعة ، العصر ، الفيل ، قريش ، المسد ، الإخلاص ، الفلق . وقد بلغت الآيات المبهمة التي استدركها على السهيلي ( 479 ) آية « 1 » . وهو في عرضه للآية المبهمة يورد الأقوال من غير إسناد جريا على عادة الإمام السّهيليّ في التعريف والإعلام ، إلا في القليل النادر ، وقد أشار ابن عسكر - رحمه اللّه - إلى ذلك في خاتمة الكتاب « 2 » ، وذكر هناك أيضا أهم المصادر التي رجع إليها أثناء تصنيف هذا الكتاب . أما منهجه في بيان المبهم فإنه يعتمد على ما يلي : أولا : على القرآن نفسه ، مثال ذلك ما أورده عند تفسير قوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ « 3 » ، في بيان المنعم عليهم ، وذكر قول من قال إنهم

--> ( 1 ) ذكره الباحث حسين عبد الهادي في تحقيقه للتكميل والإتمام : 50 . ( 2 ) التكميل والإتمام : 100 ب . ( 3 ) سورة الفاتحة : 7 .